٢٩٦ - عامر بن واثلة، أَبو الطفيل الليثي (¬١)
٤٩٨٣ - عن ابن شهاب، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة؛
«أن رجلا مر على قوم، فسلم عليهم، فردوا ﵇، فلما جاوزهم، قال رجل منهم: والله، إني لأبغض هذا في الله، فقال أهل المجلس: بئس والله ما قلت، أما والله لننبئنه، قم يا فلان، رجلا منهم، فأخبره، قال: فأدركه رسولهم، فأخبره بما قال، فانصرف الرجل، حتى أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، مررت بمجلس من المسلمين فيهم فلان، فسلمت عليهم، فردوا السلام، فلما جاوزتهم، أدركني رجل منهم، فأخبرني أن فلانا قال: والله، إني لأبغض هذا الرجل في الله، فادعه، فسله علام يبغضني، فدعاه رسول الله ﷺ فسأله عما أخبره الرجل، فاعترف بذلك، وقال: قد قلت له ذلك، يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: فلم تبغضه؟ قال: أنا جاره، وأنا به خابر، والله، ما رأيته يصلي صلاة قط، إلا هذه الصلاة المكتوبة، التي يصليها البر والفاجر، قال الرجل: سله يا رسول الله، هل رآني قط أخرتها عن وقتها، أو أسأت الوضوء لها، أو أسأت الركوع والسجود فيها؟ فسأله رسول الله ﷺ عن ذلك؟ فقال: لا، ثم قال: والله، ما رأيته يصوم قط، إلا هذا الشهر الذي يصومه البر والفاجر، قال: فسله يا رسول الله، هل رآني قط أفطرت فيه، أو انتقصت من حقه شيئا؟ فسأله رسول الله ﷺ؟ فقال: لا، ثم قال: والله، ما رأيته يعطي سائلا قط، ولا رأيته ينفق من ماله شيئًا في شيء من سبيل الله بخير، إلا هذه الصدقة التي يؤديها البر والفاجر، قال: فسله يا رسول الله، هل كتمت من الزكاة شيئًا قط، أو ماكست فيها طالبها؟ قال: فسأله رسول الله ﷺ عن ذلك؟ فقال: لا، فقال له رسول الله ﷺ: قم، إن أدري لعله خير منك».