ـ قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: اسم أبي سلام، ممطور، وهو حبشي، واسم أَبي أُمامة، صُدَي بن عَجلان، والله تعالى أعلم.
- وأخرجه أحمد (٢٣١٤٢) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو. و «الدَّارِمي» (٢٦٣٩ و ٢٦٤٤) قال: أخبرنا محمد بن عُيينة.
كلاهما (معاوية بن عَمرو، ومحمد بن عُيينة) عن أبي إسحاق الفزاري، عن عبد الرَّحمَن بن عياش بن أبي ربيعة، عن سليمان بن موسى، عن أبي سلام، عن أَبي أُمامة الباهلي، عن عبادة بن الصامت، قال:
«خرجنا مع النبي ﷺ فشهدت معه بدرا، فالتقى الناس، فهزم الله، ﵎، العدو، فانطلقت طائفة في آثارهم، يهزمون ويقتلون، وأكبت طائفة على العسكر، يحوونه ويجمعونه، وأحدقت طائفة برسول الله ﷺ لا يصيب العدو منه غرة، حتى إذا كان الليل، وفاء الناس بعضهم إلى بعض، قال الذين جمعوا الغنائم: نحن حويناها وجمعناها، فليس لأحد فيها نصيب، وقال الذين خرجوا في طلب العدو: لستم بأحق بها منا، نحن نفينا عنها العدو وهزمناهم، وقال الذين أحدقوا برسول الله ﷺ: لستم بأحق بها منا، نحن أحدقنا برسول الله ﷺ وخفنا أن يصيب العدو منه غرة، واشتغلنا به، فنزلت: ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم﴾، فقسمها رسول الله ﷺ على فواق بين المسلمين، قال: وكان رسول الله ﷺ إذا أغار في أرض العدو، نفل الربع، وإذا أقبل راجعا، وكل الناس، نفل الثلث، وكان يكره الأنفال، ويقول: ليرد قوي المؤمنين على ضعيفهم».