٥١٣٠ - عن ابن عبد الله بن أنيس، عن أبيه، قال:
«دعاني رسول الله ﷺ فقال: إنه قد بلغني أن خالد بن سفيان بن نبيح يجمع لي الناس ليغزوني، وهو بعرنة (¬١)، فأته فاقتله، قال: قلت: يا رسول الله، انعته لي حتى أعرفه، قال: إذا رأيته وجدت له إقشعريرة، قال: فخرجت متوشحا بسيفي، حتى وقعت عليه، وهو بعرنة، مع ظعن يرتاد لهن منزلا، وحين كان وقت العصر، فلما رأيته، وجدت ما وصف لي رسول الله ﷺ من الإقشعريرة، فأقبلت نحوه، وخشيت أن يكون بيني وبينه محاولة تشغلني عن الصلاة، فصليت وأنا أمشي نحوه، أومئ برأسي الركوع والسجود، فلما انتهيت إليه، قال: من الرجل؟ قلت: رجل من العرب، سمع بك، وبجمعك لهذا الرجل، فجاءك لهذا، قال: أجل، أنا في ذلك، قال: فمشيت معه شيئا، حتى إذا أمكنني، حملت عليه السيف، حتى قتلته، ثم خرجت، وتركت ظعائنه مكبات عليه، فلما قدمت على رسول الله ﷺ فرآني، فقال: أفلح الوجه، قال: قلت: قتلته يا رسول الله، قال: صدقت، قال: ثم قام معي رسول الله ﷺ فدخل في (¬٢) بيته، فأعطاني عصا، فقال: أمسك هذه عندك يا عبد الله بن أنيس، قال: فخرجت بها على الناس، فقالوا: ما هذه العصا؟ قال: قلت: أعطانيها رسول الله ﷺ وأمرني أن أمسكها، قالوا: أولا ترجع إلى رسول الله ﷺ فتسأله عن ذلك؟ قال: فرجعت إلى رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، لم أعطيتني هذه العصا؟ قال: آية بيني وبينك يوم القيامة، إن أقل الناس المتخصرون يومئذ».