- وفي رواية: «عن إبراهيم الهجري، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى، وكان من أصحاب الشجرة، فماتت ابنة له، وكان يتبع جنازتها على بغلة خلفها، فجعل النساء يبكين، فقال: لا ترثين؛ فإن رسول الله ﷺ نهى عن المراثي، فتفيض إحداكن من عبرتها ما شاءت، ثم كبر عليها أربعا، ثم قام بعد الرابعة قدر ما بين التكبيرتين يدعو، ثم قال: كان رسول الله ﷺ يصنع في الجِنازة هكذا» (¬١).
- وفي رواية: «عن إبراهيم بن مسلم الهجري؛ أنه رأى عبد الله بن أَبي أَوفَى في جِنازة ابنة له، على بغلة تقاد به، فيقول للقائد: أين أنا منها؟ فإذا قيل له: أمامها، قال: احبس، قال: ورأيته حين صلى عليها كبر أربعا، ثم قام ساعة، فسبح به القوم، فسلم، ثم قال: أكنتم ترون أني أزيد على أربع؟! وقد رأيت رسول الله ﷺ كبر أربعا، وسمع نساء يرثين، فنهاهن، وقال: سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن المراثي» (¬٢).
- وفي رواية: «صليت مع عبد الله بن أَبي أَوفَى الأسلمي، صاحب رسول الله ﷺ على جِنازة ابنة له، فكبر عليها أربعا، فمكث بعد الرابعة شيئا، قال: فسمعت القوم يسبحون به من نواحي الصفوف، فسلم، ثم قال: أكنتم ترون أني مكبر خمسا؟ قالوا: تخوفنا ذلك، قال: لم أكن لأفعل، ولكن رسول الله ﷺ كان يكبر أربعا، ثم يمكث ساعة، فيقول ما شاء الله أن يقول، ثم يسلم» (¬٣).