٥٣١٤ - عن عروة بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير، قال:
«لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني، فقمت إلى جنبه، فقال: يا بني، إنه لا
⦗٢٢٠⦘
يقتل اليوم إلا ظالم، أو مظلوم، وإني لا أراني إلا سأقتل اليوم مظلوما، وإن من أكبر همي لديني، أفترى يبقي ديننا من مالنا شيئا؟ فقال: يا بني، بع مالنا، فاقض ديني، وأوصى بالثلث، وثلثه لبنيه، يعني: بني عبد الله بن الزبير، يقول: ثلث الثلث، فإن فضل من مالنا فضل بعد قضاء الدين شيء، فثلثه لولدك، قال هشام: وكان بعض ولد عبد الله قد وازى بعض بني الزبير، خبيب، وعباد، وله يومئذ تسعة بنين، وتسع بنات، قال عبد الله: فجعل يوصيني بدينه، ويقول: يا بني، إن عجزت عنه في شيء، فاستعن عليه مولاي، قال: فوالله ما دريت ما أراد، حتى قلت: يا أبة، من مولاك؟ قال: الله، قال: فوالله ما وقعت في كربة من دينه، إلا قلت: يا مولى الزبير، اقض عنه دينه، فيقضيه، فقتل الزبير، ﵁، ولم يدع دينارا، ولا درهما، إلا أرضين، منها الغابة، وإحدى عشرة دارا بالمدينة، ودارين بالبصرة، ودارا بالكوفة، ودارا بمصر، قال: وإنما كان دينه الذي عليه، أن الرجل كان يأتيه بالمال، فيستودعه إياه، فيقول الزبير: لا، ولكنه سلف، فإني أخشى عليه الضيعة، وما ولي إمارة قط، ولا جباية خراج، ولا شيئا، إلا أن يكون في غزوة مع النبي ﷺ أو مع أَبي بكر، وعمر، وعثمان، ﵃.