كلاهما (يونس، وحميد الطويل) عن الحسن البصري، عن عتي، عن أبي، قال: لما ثقل آدم، أمر بنيه أن يجدوا من ثمار الجنة، فجاؤوا، فتلقتهم الملائكة، فقالوا: ارجعوا، فقد أمر الله بقبض أبيكم، فرجعوا معهم، فقبضوا روحه، وجاؤوا معهم بكفنه وحنوطه، وقالوا لبنيه: احضروا، فغسلوه، وكفنوه، وحنطوه، وصلوا عليه، ثم قالوا: يا بني آدم، هذه سنتكم بينكم.
- لفظ حميد: «عن الحسن, عن عتي، قال: رأيت شيخا بالمدينة يتكلم, فسألت عنه؟ فقالوا: هذا أُبي بن كعب، فقال: إن آدم، ﵇, لما حضره الموت, قال لبنيه: أي بني, إني أشتهي من ثمار الجنة, فذهبوا يطلبون له, فاستقبلتهم الملائكة, ومعهم أكفانه وحنوطه, ومعهم الفؤوس والمساحي والمكاتل، فقالوا لهم: يا بني آدم, ما تريدون, وما تطلبون، أو ما تريدون, وأين تذهبون؟ قالوا: أَبونا مريض, فاشتهى من ثمار الجنة، قالوا لهم: ارجعوا، فقد قضي قضاء أبيكم, فجاؤوا, فلما رأتهم حواء عرفتهم, فلاذت بآدم، فقال: إليك عني, فإني إنما أوتيت من قبلك, خلي بيني وبين ملائكة ربي, ﵎, فقبضوه, وغسلوه, وكفنوه, وحنطوه, وحفروا له, وألحدوا له, وصلوا عليه, ثم دخلوا قبره, فوضعوه في قبره, ووضعوا عليه اللبن, ثم خرجوا من القبر, ثم حثوا عليه التراب, ثم قالوا: يا بني آدم, هذه سنتكم. «موقوف»
- وأخرجه عبد الرزاق (٦٠٨٨) عن مَعمَر، عن ثابت البُنَاني، قال: نزلت الملائكة، حين حضر آدم الوفاة، لما رآهم عرفهم، فقبضوه، وغسلوه، وكفنوه، وصلوا عليه، ودفنوه، وبنوه ينظرون.
- قال عبد الرزاق (٦٠٨٦): وقال معمر: وسمعت غير ثابت يقول: ثم قالوا: هذه سنة ولدك.