٦٦٣٩ - عن ذكوان مولى عائشة، أنه استأذن لابن عباس على عائشة، وهي تموت، وعندها ابن أخيها عبد الله بن عبد الرَّحمَن، فقال: هذا ابن عباس يستأذن عليك، وهو من خير بنيك، فقالت: دعني من ابن عباس، ومن تزكيته،
⦗٥٣٣⦘
فقال لها عبد الله بن عبد الرَّحمَن: إنه قارئ لكتاب الله، فقيه في دين الله، فأذَني له فليسلم عليك، وليودعك، قالت: فأْذَن له إن شئت، قال: فأذن له، فدخل ابن عباس، ثم سلم وجلس، وقال: أبشري يا أُم المؤمنين، فوالله، ما بينك وبين أن يذهب عنك كل أذى ونصب، أو قال: وصب، وتلقي الأحبة، محمدا وحزبه، أو قال: أصحابه، إلا أن تفارق روحك جسدك، فقالت: وأيضا، فقال ابن عباس: كنت أحب أزواج رسول الله ﷺ إليه، ولم يكن يحب إلا طيبا، وأنزل الله، ﷿، براءتك من فوق سبع سماوات، فليس في الأرض مسجد إلا وهو يتلى فيه آناء الليل وآناء النهار، وسقطت قلادتك بالأَبواء، فاحتبس النبي ﷺ في المنزل، والناس معه في ابتغائها، أو قال: في طلبها، حتى أصبح القوم على غير ماء، فأنزل الله، ﷿: ﴿فتيمموا صعيدا طيبا﴾ الآية، فكان في ذلك رخصة للناس عامة في سببك، فوالله إنك لمباركة، فقالت: دعني يا ابن عباس من هذا، فوالله، لوددت أني كنت نسيا منسيا (¬١).