٨٩٥١ - عن ثابت البُنَاني، عن عبد الله بن مُغَفَّل المزني، قال:
«كنا مع رسول الله ﷺ بالحُدَيبيَة، في أصل الشجرة، التي قال الله تعالى في القرآن، وكان يقع من أغصان تلك الشجرة، على ظهر رسول الله ﷺ وعلي بن أبي
⦗٣٤١⦘
طالب، وسهيل بن عَمرو بين يديه، فقال رسول الله ﷺ لعلي، ﵁: اكتب ﴿بسم الله الرَّحمَن الرحيم﴾، فأخذ سهيل بن عَمرو بيده، فقال: ما نعرف الرَّحمَن الرحيم، اكتب في قضيتنا ما نعرف، قال: اكتب باسمك اللهم، فكتب: هذا ما صالح عليه محمد رسول الله ﷺ أهل مكة، فأمسك سهيل بن عَمرو بيده، وقال: لقد ظلمناك إن كنت رسوله، اكتب في قضيتنا ما نعرف، فقال: اكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، وأنا رسول الله، فكتب، فبينما نحن كذلك، إذ خرج علينا ثلاثون شابا، عليهم السلاح، فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم رسول الله ﷺ فأخذ الله، ﷿، بأبصارهم، فقدمنا إليهم فأخذناهم، فقال رسول الله ﷺ: هل جئتم في عهد أحد؟ أو هل جعل لكم أحد أمانا؟ فقالوا: لا، فخلى سبيلهم، فأنزل الله، ﷿: ﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا﴾» (¬١).
أخرجه أحمد (١٦٩٢٣) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٤٤٧) قال: أخبرنا محمد بن عقيل، قال: أخبرنا علي بن الحسين.
كلاهما (زيد، وعلي) عن حسين بن واقد، عن ثابت بن أسلم البُنَاني، فذكره (¬٢).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال حماد بن سلمة، في هذا الحديث: «عن ثابت، عن أَنس»، وقال حسين بن واقد: «عن عبد الله بن مُغَفَّل»، وهذا الصواب عندي، إن شاء الله.