٤٠٠ - عتبة بن غزوان المازني (¬١)
٩١٠٩ - عن خالد بن عمير، قال: خطبنا عتبة بن غزوان ـ قال أَبو نَعامة: على المنبر، ولم يقله قرة ـ فقال: ألا إن الدنيا قد آذنت بصرم، وولت حذاء، ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء، فأنتم في دار منتقلون عنها، فانتقلوا بخير ما يحضركم؛
«ولقد رأيتني سابع سبعة، مع رسول الله ﷺ وما لنا طعام نأكله، إلا ورق الشجر، حتى قرحت أشداقنا».
قال قرة: ولقد وجدت بردة ـ قال: وقال أَبو نَعامة: التقطت بردة ـ فشققتها نصفين، فلبست نصفها، وأعطيت سعدا نصفها، وليس من أولئك السبعة أحد اليوم حي، إلا على مصر من الأمصار، ولتجربن الأمراء بعدي، وإنه والله، ما كانت نبوة إلا تناسخت، حتى تكون ملكا وجبرية.
ولقد ذكر لي ـ قال قرة: أن الحجر، وقال أَبو نَعامة: أن الصخرة ـ يقذف بها من شفير جهنم، فتهوي إلى قرارها ـ قال قرة: أراه قال: سبعين، وقال أَبو نَعامة: سبعين خريفا، ولتملأن، وإن ما بين المصراعين من أَبواب الجنة، لمسيرة أربعين عاما، وليأتين على أَبواب الجنة يوم، وليس منها باب إلا وهو كظيظ، وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما، وعند الله صغيرا (¬٢).
- وفي رواية: «عن خالد بن عمير العدوي، قال: خطبنا عتبة بن غزوان، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإن الدنيا قد آذنت بصرم، وولت حذاء، ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء، يتصابها صاحبها، وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها، فانتقلوا بخير ما بحضرتكم، فإنه قد ذكر لنا، أن الحجر يلقى من شفة جهنم، فيهوي فيها سبعين عاما، لا يدرك لها قعرا، ووالله لتملأن، أفعجبتم،
⦗٨٠⦘
ولقد ذكر لنا، أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة، مسيرة أربعين سنة، وليأتين عليها يوم، وهو كظيظ من الزحام؛
«ولقد رأيتني سابع سبعة، مع رسول الله ﷺ ما لنا طعام إلا ورق الشجر، حتى قرحت أشداقنا».