٩٢١٢ - عن الأحنف بن قيس، قال: خرجنا حجاجا، فقدمنا المدينة، ونحن نريد الحج، فبينا نحن في منازلنا، نضع رحالنا، إذ أتانا آت، فقال: إن الناس قد اجتمعوا في المسجد، وفزعوا، فانطلقنا، فإذا الناس مجتمعون على نفر، في وسط المسجد، وفيهم علي، والزبير، وطلحة، وسعد بن أبي وقاص، فإنا لكذلك، إذ جاء عثمان، ﵁، عليه ملاءة صفراء، قد قنع بها رأسه، فقال: أهاهنا طلحة، أهاهنا الزبير، أهاهنا سعد؟ قالوا: نعم، قال:
«فإني أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون، أن رسول الله ﷺ قال: من يبتاع مربد بني فلان، غفر الله له، فابتعته بعشرين ألفا، أو بخمسة وعشرين ألفا، فأتيت رسول الله ﷺ فأخبرته، فقال: اجعله في مسجدنا، وأجره لك؟ قالوا: اللهم نعم، قال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون، أن رسول الله ﷺ قال: من ابتاع بئر رومة، غفر الله له، فابتعتها بكذا وكذا، فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: قد ابتعتها بكذا وكذا، قال: اجعلها سقاية للمسلمين، وأجرها لك؟ قالوا: اللهم نعم، قال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون، أن رسول الله ﷺ نظر في وجوه القوم، فقال: من يجهز هؤلاء، غفر الله له، يعني جيش العسرة، فجهزتهم، حتى لم يفقدوا عقالا، ولا خطاما؟ فقالوا: اللهم نعم، قال: اللهم اشهد، اللهم اشهد، اللهم اشهد» (¬١).
⦗٢٢١⦘
- في رواية سليمان التيمي: «عن عَمرو بن جاوان، رجل من بني تميم، وذاك أني قلت له: أرأيت اعتزال الأحنف بن قيس، ما كان؟ قال: سمعت الأحنف يقول: أتيت المدينة، وأنا حاج» الحديثَ.