وأخذت بنت الفرافصة ـ في حديث أبي سعيد ـ حليها، فوضعته في حجرها، وذلك قبل أن يقتل، فلما أشعر، أو قتل، تجافت، أو تفاجت عليه، فقال بعضهم: قاتلها الله، ما أعظم عجيزتها، فعرفت أن أعداء الله لم يريدوا إلا الدنيا (¬١).
- وفي رواية: «عن أبي سعيد مولى أبي أُسَيد الأَنصاري، قال: سمع عثمان أن وفد أهل مصر قد أقبلوا، فاستقبلهم، فلما سمعوا به أقبلوا نحوه، إلى المكان الذي هو فيه، فقالوا له: ادع المصحف، فدعا بالمصحف، فقالوا له: افتح السابعة، قال: وكانوا يسمون سورة يونس السابعة، فقرأها حتى أتى على هذه الآية: ﴿قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون﴾ قالوا له: قف، أرأيت ما حميت من الحمى، آلله أذن لك به أم على الله تفتري؟ فقال: امضه، نزلت في كذا وكذا، وأما الحمى (فقد حمى الحمى من كان قبلي) (¬٢) لإبل الصدقة، فلما وليت (¬٣)، زادت إبل الصدقة،
⦗٢٢٩⦘
فزدت في الحمى، لما زاد في إبل الصدقة، امضه، قالوا: فجعلوا يأخذونه بآية آية، فيقول: امضه، نزلت في كذا وكذا، فقال لهم: ما تريدون؟ قالوا: ميثاقك، قال: فكتبوا عليه شرطا، فأخذ عليهم أن لا يشقوا عصا، ولا يفارقوا جماعة، ما قام لهم بشرطهم، وقال لهم: ما تريدون؟ قالوا: نريد أن لا يأخذ أهل المدينة عطاء،