٤٠٦ - العداء بن خالد بن هوذة العامري (¬١)
٩٢٢٩ - عن شيخ كبير، من بني عقيل، يقال له: عبد المجيد العُقيلي، قال: انطلقنا حجاجا، ليالي خرج يزيد بن المهلب، وقد ذكر لنا أن ماء بالعالية، يقال له: الزجيج، فلما قضينا مناسكنا، جئنا حتى أتينا الزجيج، فأنخنا رواحلنا، قال: فانطلقنا حتى أتينا على بئر، عليه أشياخ مخضبون يتحدثون، قال: قلنا: هذا الذي صحب رسول الله ﷺ أين بيته؟ قالوا: نعم صحبه، وهذاك بيته، فانطلقنا حتى أتينا البيت، فسلمنا، قال: فأذن لنا، فإذا هو شيخ كبير مضطجع، يقال له: العداء بن خالد الكلابي، قلنا: أنت الذي صحبت رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، ولولا أنه الليل، لأقرأتكم كتاب رسول الله ﷺ إلي، قال: فمن أنتم؟ قلنا: من أهل البصرة، قال: مرحبا بكم، ما فعل يزيد بن المهلب؟ قلنا: هو هناك يدعو إلى كتاب الله، ﵎، وإلى سنة النبي ﷺ قال: فيما هو من ذاك، فيما هو من ذاك؟ قلت: أيا نتبع: هؤلاء، أو هؤلاء؟ يعني أهل الشام، أو يزيد، قال: إن تقعدوا تفلحوا وترشدوا، إن تقعدوا تفلحوا وترشدوا، لا أعلمه إلا قال ثلاث مرات:
«رأيت رسول الله ﷺ يوم عرفة، وهو قائم في الركابين، ينادي بأعلى صوته: يا أيها الناس، أي يوم يومكم هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فأي شهر شهركم هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فأي بلد بلدكم هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: يومكم يوم حرام، وشهركم شهر حرام، وبلدكم بلد حرام، قال: فقال: ألا إن دماءكم، وأموالكم، عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، إلى يوم تلقون ربكم، ﵎، فيسألكم عن أعمالكم، قال: ثم رفع يديه إلى السماء، فقال: اللهم اشهد عليهم، اللهم اشهد عليهم، ذكر مرارا، فلا أدري كم ذكره» (¬٢).
⦗٢٤٧⦘
- وفي رواية: «حججت مع النبي ﷺ حجة الوداع, فرأيت النبي ﷺ قائمًا في الركابين، وهو يقول: تدرون أي شهر هذا؟ أي بلد هذا؟ قال: فإن دماءكم، وأموالكم، عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا, هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد» (¬٣).