٩٢٥٦ - عن رجاء بن حيوة، والعرس بن عميرة، عن عَدي بن عميرة الكندي، قال:
«خاصم رجل من كندة، يقال له: امرؤ القيس بن عابس، رجلا من حضرموت، إلى رسول الله ﷺ في أرض، فقضى على الحضرمي بالبينة، فلم تكن له بينة، فقضى على امرئ القيس باليمين، فقال الحضرمي: إن أمكنته من اليمين، يا رسول الله، ذهبت والله، أو ورب الكعبة، أرضي، فقال رسول الله ﷺ: من حلف على يمين كاذبة، ليقتطع بها مال أخيه، لقي الله، وهوعليه غضبان.
قال رجاء: وتلا رسول الله ﷺ: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾، فقال امرؤ القيس: ماذا لمن تركها، يا رسول الله؟ قال: الجنة، قال: فاشهد أني قد تركتها له كلها» (¬١).
- وفي رواية: «كان بين امرئ القيس، ورجل من حضرموت خصومة، فارتفعا إلى رسول الله ﷺ فقال للحضرمي: بينتك وإلا فيمينه، قال: يا رسول الله, إن حلف ذهب بأرضي، فقال رسول الله ﷺ: من حلف على يمين كاذبة، ليقتطع بها حق أخيه, لقي الله وهو عليه غضبان، قال امرؤ القيس: يا رسول الله, فما لمن تركها، وهو يعلم أنها حق؟ قال: الجنة، قال: فإني أشهدك أني قد تركتها».
⦗٢٩٧⦘
قال جرير: كنت مع أيوب السَّخْتِياني، حين سمعنا هذا الحديث من عدي، فقال أيوب: إن عديا قال في حديث العرس بن عميرة, فنزلت هذه الآية: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾، قال جرير: ولم أحفظ يومئذ من عدي (¬٢).