٩٨٦٥ - عن أبي البَختَري، عن علي، قال: قال عمر بن الخطاب: ما ترون في فضل فضل عندنا من هذا المال؟ فقال الناس: يا أمير المؤمنين، قد شغلناك عن أهلك وضيعتك وتجارتك، فهو لك، قال لي: ما تقول أنت؟ قلت: أشاروا عليك، قال: قل، فقلت: لم تجعل يقينك ظنا، وعلمك جهلا؟ قال: لتخرجن مما قلت، أو لأعاقبنك، فقلت: أجل والله لأخرجن منه؛
⦗٦١٥⦘
«أما تذكر حيث بعثك نبي الله ﷺ ساعيا، فأتيت العباس بن عبد المطلب، فمنعك صدقته، فقلت لي: انطلق معي إلى النبي ﷺ فلنخبرنه بالذي صنع العباس، فانطلقنا إلى النبي ﷺ فوجدناه خاثرا، فرجعنا ثم عدنا عليه الغد، فوجدناه طيب النفس، فأخبرته بالذي صنع العباس، فقال: أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه، وذكرنا له الذي رأينا من خثوره في اليوم الأول، وما رأينا من طيب نفسه في اليوم الثاني، فقال: إنكما أتيتماني في اليوم الأول، وقد بقي عندي من الصدقة دينار، فكان الذي رأيتما لذلك، وأتيتماني اليوم وقد وجهت، فذلك الذي رأيتما من طيب نفسي».