كلاهما (يونس، ويوسف) عن مُعتَمِر بن سليمان، عن أبيه، عن يحيى بن يَعمَر، قال: قلت: يا أبا عبد الرَّحمَن، يعني لابن عمر، إن أقواما يزعمون أن ليس قدر، قال:
⦗٩١⦘
هل عندنا منهم أحد؟ قلت: لا، قال: فأبلغهم عني إذا لقيتهم؛ إن ابن عمر يبرأ إلى الله منكم، وأنتم برآء منه؛ حدثنا عمر بن الخطاب، قال:
«بينما نحن جلوس عند رسول الله ﷺ في أناس، إذ جاء رجل ليس عليه سحناء سفر، وليس من أهل البلد، يتخطى حتى ورك، فجلس بين يدي رسول الله ﷺ فقال: يا محمد، ما الإسلام؟ قال: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وأن تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج، وتعتمر، وتغتسل من الجنابة، وأن تتم الوضوء، وتصوم رمضان، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم؟ قال: نعم، قال: صدقت، قال: يا محمد، ما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، وتؤمن بالجنة والنار، والميزان، وتؤمن بالبعث بعد الموت، وتؤمن بالقدر خيره وشره، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مؤمن؟ قال: نعم، قال: صدقت، قال: يا محمد، ما الإحسان؟ قال: الإحسان أن تعمل لله كأنك تراه، فإنك إن لا تراه فإنه يراك، قال: فإذا فعلت هذا فأنا محسن؟ قال: نعم، قال: صدقت، قال: فمتى الساعة؟ قال: سبحان الله، ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، ولكن إن شئت نبأتك عن أشراطها، قال: أجل، قال: إذا رأيت العالة، الحفاة، العراة، يتطاولون في البناء، وكانوا ملوكا، قال: ما العالة الحفاة العراة؟ قال: العريب، قال: وإذا رأيت الأمة تلد ربتها، فذلك من أشراط الساعة، قال: صدقت، ثم نهض فولى، فقال رسول الله ﷺ: علي بالرجل، فطلبناه كل مطلب، فلم نقدر عليه، فقال رسول الله ﷺ: هل تدرون من هذا؟ هذا جبريل، أتاكم ليعلمكم دينكم، خذوا عنه، والذي نفسي بيده، ما شبه علي منذ أتاني قبل مرتي هذه، وما عرفته حتى ولى».