١٠١٩٣ - عن عائشة، ﵂، زوج النبي ﷺ؛
⦗٤٧٤⦘
«أن رسول الله ﷺ مات وأَبو بكر بالسنح ـ قال إسماعيل: تعني بالعالية ـ فقام عمر يقول: والله، ما مات رسول الله ﷺ قالت: وقال عمر: والله، ما كان يقع في نفسي إلا ذاك، وليبعثنه الله، فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم، فجاء أَبو بكر، فكشف عن رسول الله ﷺ فقبله، قال: بأبي أنت وأمي، طبت حيا وميتا، والذي نفسي بيده، لا يذيقك الله الموتتين أبدا، ثم خرج فقال: أيها الحالف على رسلك، فلما تكلم أَبو بكر جلس عمر، فحمد الله أَبو بكر، وأثنى عليه، وقال: ألا من كان يعبد محمدا ﷺ فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله، فإن الله حي لا يموت، وقال: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾، وقال: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئًا وسيجزي الله الشاكرين﴾، قال: فنشج الناس يبكون، قال: واجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة، في سقيفة بني ساعدة، فقالوا: منا أمير، ومنكم أمير، فذهب إليهم أَبو بكر، وعمر بن الخطاب، وأَبو عُبَيدة بن الجَراح، فذهب عمر يتكلم فأسكته أَبو بكر، وكان عمر يقول: والله، ما أردت بذلك إلا أني قد هيأت كلاما قد أعجبني، خشيت أن لا يبلغه أَبو بكر، ثم تكلم أَبو بكر، فتكلم أبلغ الناس، فقال في كلامه: نحن الأمراء، وأنتم الوزراء، فقال حباب بن المنذر: لا، والله لا نفعل، منا أمير ومنكم أمير، فقال أَبو بكر: لا، ولكنا الأمراء، وأنتم الوزراء، هم أوسط العرب دارا، وأعربهم أحسابا، فبايعوا عمر، أو أبا عبيدة، فقال عمر: بل نبايعك أنت، فأنت سيدنا وخيرنا، وأحبنا إلى رسول الله ﷺ فأخذ عمر بيده فبايعه، وبايعه الناس، فقال قائل: قتلتم سعد بن عبادة، فقال عمر: قتله الله» (¬١).