١٠٢٠٩ - عن علقمة، قال: جاء رجل إلى عمر، وهو بعرفة، فقال: يا أمير المؤمنين، جئت من الكوفة، وتركت بها رجلا يملي المصاحف عن ظهر قلبه، قال: فغضب عمر، وانتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرحل، فقال: من هو ويحك؟ قال: عبد الله بن مسعود، قال: فما زال يسرى عنه الغضب ويطفأ، حتى عاد إلى حاله التي كان عليها، ثم قال: ويحك، ما أعلم بقي أحد أحق بذلك منه، وسأحدثك عن ذلك؛
«كان رسول الله ﷺ لا يزال يسمر عند أَبي بكر الليلة كذلك، في الأمر من أمر المسلمين، وإنه سمر عنده ذات ليلة، وأنا معه، فخرج رسول الله ﷺ يمشي، وخرجنا معه، فإذا رجل قائم يصلي في المسجد، فقام رسول الله ﷺ يسمع
⦗٤٩٢⦘
قراءته، فلما كدنا أن نعرف الرجل، قال رسول الله ﷺ: من سره أن يقرأ القرآن رطبا كما أنزل، فليقرأه على قراءة ابن أم عبد، قال: ثم جلس الرجل يدعو، فجعل رسول الله ﷺ يقول: سل تعطه، مرتين، قال: فقال عمر: فقلت: والله، لأغدون إليه فلأبشرنه، قال: فغدوت إليه لأبشره، فوجدت أبا بكر قد سبقني إليه، فبشره، ولا والله، ما سابقته إلى خير قط إلا سبقني».
هذا حديث أبي موسى، غير أنه لم يقل: وانتفخ.
وقال سَلْم بن جُنادة: فما زال يسري عنه، وقال: واقف بعرفة، ولم يقل: لا يزال، وقال: يستمع قراءته، وقال: فقال عمر: والله، لأغدون إليه» (¬١).
- وفي رواية: «من أحب أن يقرأ القرآن غضا، وقال إسحاق: رطبا ـ كما أنزل، فليقرأه على قراءة ابن أم عبد» (¬٢).