ثم قال: ويحك، والله ما أعلمه بقي من الناس أحد هو أحق بذلك منه، وسأحدثك عن ذلك؛
«كان رسول الله ﷺ لا يزال يسمر عند أَبي بكر الليلة كذاك، في الأمر من أمر المسلمين، وإنه سمر عنده ذات ليلة، وأنا معه، فخرج رسول الله ﷺ وخرجنا معه، فإذا رجل قائم يصلي في المسجد، فقام رسول الله ﷺ يستمع قراءته، فلما كدنا أن نعرفه، قال رسول الله ﷺ: من سره أن يقرأ القرآن رطبا كما أنزل، فليقرأه على قراءة ابن أم عبد، قال: ثم جلس الرجل يدعو، فجعل رسول الله ﷺ يقول له: سل تعطه، سل تعطه، قال عمر: قلت: والله، لأغدون إليه فلأبشرنه، قال: فغدوت إليه لأبشره، فوجدت أبا بكر قد سبقني إليه فبشره، ولا والله، ما سبقته إلى خير قط إلا سبقني إليه» (¬١).
- وفي رواية: «من سره أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل، فليقرأه على قراءة ابن مسعود» (¬٢).
• وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى «(٨٢٠٠) قال: أخبرنا أَبو صالح المكي، قال: حدثنا فضيل، وهو ابن عياض، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، وخيثمة، عن قيس بن مروان؛ جاء رجل إلى عمر، فقال عمر: من أين جئت؟ قال: من العراق، وتركت بها رجلا يملي المصحف عن ظهر قلبه، قال: ومن هو؟ قال: ابن مسعود، قال: ما في الناس أحد أحق بذلك منه، ثم قال: أحدثك عن ذلك؛
«سمرنا مع رسول الله ﷺ في بيت أَبي بكر، فخرجنا، فسمعنا قراءة رجل
⦗٤٩٥⦘
في المسجد، فتسمع، فقيل: رجل من المهاجرين يصلي، قال: سل تعطه، ثلاثا، ثم قال: من أراد أن يقرأ القرآن رطبا كما أنزل، فليقرأ كما يقرأ ابن أم عبد» (¬٣).