و «النَّسَائي» ٥/ ١٨٢, وفي «الكبرى» (٣٧٨٦) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، واللفظ له، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك. و «ابن حِبَّان» (٥١١١) قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأَنصاري، قال: حدثنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك.
كلاهما (مالك بن أنس، ويزيد) عن يحيى بن سعيد الأَنصاري، أنه قال: أخبرني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن عيسى بن طلحة بن عُبيد الله، عن عمير بن سلمة الضمري، عن البَهزي؛
«أن رسول الله ﷺ خرج يريد مكة، وهو محرم، حتى إذا كان بالروحاء، إذا حمار وحشي عقير، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: دعوه، فإنه يوشك أن يأتي صاحبه، فجاء البَهزي، وهو صاحبه، إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، شأنكم بهذا الحمار، فأمر رسول الله ﷺ أبا بكر، فقسمه بين الرفاق، ثم مضى، حتى إذا كان بالأثاية (¬١)، بين الرويثة والعرج، إذا ظبي حاقف في ظل، فيه سهم، فزعم أن رسول الله ﷺ أمر رجلا أن يقف عنده، لا يريبه أحد من الناس، حتى يجاوزه» (¬٢).
- وفي رواية: «عن رجل من بَهز؛ أنه خرج مع رسول الله ﷺ يريد مكة، حتى إذا كانوا في بعض وادي الروحاء، وجد الناس حمار وحش عقيرا، فذكروه للنبي ﷺ فقال: أقروه حتى يأتي صاحبه، فأتى البَهزي، وكان صاحبه، فقال: يا رسول الله، شأنكم بهذا الحمار؟ فأمر رسول الله ﷺ أبا بكر فقسمه في الرفاق،
⦗٣٣٦⦘
وهم محرمون، قال: ثم مررنا حتى إذا كنا بالأثاية، إذا نحن بظبي حاقف في ظل، فيه سهم، فأمر النبي ﷺ رجلا أن يقف عنده، حتى يجيز الناس عنه» (¬٣).
- زاد فيه: «عن البَهزي» (¬٤).