١٠٥٥٥ - عن جُبير بن نُفير، عن عوف بن مالك، أنه قال:
«بينما نحن جلوس عند رسول الله ﷺ ذات يوم، فنظر في السماء، ثم قال: هذا أوان العلم أن يرفع، فقال له رجل من الأنصار، يقال له زياد بن لبيد: أيرفع العلم يا رسول الله، وفينا كتاب الله، وقد علمناه أبناءنا ونساءنا؟ فقال رسول الله ﷺ: إن كنت لأظنك من أفقه أهل المدينة، ثم ذكر ضلالة أهل الكتابين، وعندهما ما عندهما من كتاب الله، ﷿».
فلقي جُبير بن نُفير شداد بن أوس بالمصلى، فحدثه هذا الحديث، عن عوف بن مالك، فقال: صدق عوف، ثم قال: وهل تدري ما رفع العلم؟ قال: قلت: لا أدري، قال: ذهاب أوعيته، قال: وهل تدري أي العلم أول أن يرفع؟ قال: قلت: لا أدري، قال: الخشوع حتى لا تكاد ترى خاشعا (¬١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ نظر إلى السماء يوما، فقال: هذا أوان يرفع العلم، فقال رجل من الأنصار، يقال له: لبيد بن زياد: يا رسول الله، يرفع
⦗٣٨٥⦘
العلم وقد أثبت، ووعته القلوب؟ فقال له رسول الله ﷺ: إن كنت لأحسبك من أفقه أهل المدينة، وذكر له ضلالة اليهود والنصارى، على ما في أيديهم من كتاب الله».
قال: فلقيت شداد بن أوس، فحدثته بحديث عوف بن مالك، فقال: صدق عوف، ألا أخبرك بأول ذلك يرفع؟ قلت: بلى، قال: الخشوع حتى لا ترى خاشعا (¬٢).