فلما نزل القرآن لحق بشير بالمشركين، فنزل على سلافة بنت سعد بن شهيد (¬١)، فأنزل الله: ﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا. إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا﴾، فلما نزل على سلافة رماها حسان بن ثابت بأبيات من شعر، فأخذت رحله فوضعته على رأسها، ثم خرجت به، فرمت به في الأبطح، ثم قالت: أهديت لي شعر حسان؟ ما كنت تأتيني بخير».
أخرجه التِّرمِذي (٣٠٣٦) قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، أَبو مسلم الحراني، قال: حدثنا محمد بن سلمة الحراني، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جَدِّه قتادة، فذكره (¬٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعلم أحدًا أسنده غير محمد بن سلمة الحراني، وروى يونس بن بكير، وغير واحد، هذا الحديث، عن محمد بن إسحاق،
⦗٥١٩⦘
عن عاصم بن عمر بن قتادة، مرسلا، لم يذكروا فيه: «عن أبيه، عن جَدِّه»، وقتادة بن النعمان هو أخو أبي سعيد الخُدْري لأمه، وأَبو سعيد الخُدْري، سعد بن مالك بن سنان.