قال: وفينا نزلت أيضا: ﴿اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾ فقلت: يا نبي الله، إن من توبتي أن لا أحدث إلا صدقا، وأن أنخلع من مالي كله صدقة إلى الله، ﷿، وإلى رسوله، فقال: أمسك عليك بعض مالك، فهو خير لك، قلت: فإني أمسك سهمي الذي بخيبر، قال: فما أنعم الله، ﷿، علي نعمة بعد الإسلام، أعظم في نفسي من صدقي رسول الله ﷺ حين صدقته أنا وصاحباي، أن لا نكون كذبنا، فهلكنا كما هلكوا، إني لأرجو أن
⦗٥٩⦘
لا يكون الله، ﷿، أبلى أحدا في الصدق مثل الذي أبلاني، ما تعمدت لكِذْبةٍ بعد، وإني لأرجو أن يحفظني الله فيما بقي» (¬١).
- زاد هنا في «مصنف عبد الرزاق» و «صحيح ابن حبان»: «قال الزُّهْري: فهذا ما انتهى إلينا من حديث كعب بن مالك».
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان لا يقدم من سفر إلا نهارا، في الضحى، فإذا قدم بدأ بالمسجد، فصلى ركعتين» (¬٢).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ إذا أراد غزوة ورى بغيرها، حتى كان غزوة تبوك، سافر رسول الله ﷺ في حر شديد، واستقبل سفرا بعيدا, فجلى للمسلمين عن أمرهم، وأخبرهم بذلك، ليتأهبوا أهبة عدوهم، وأخبرهم بالوجه الذي يريد» (¬٣).
- وفي رواية: «قلما كان رسول الله ﷺ يخرج في سفر، إلا يوم الخميس» (¬٤).
- وفي رواية: «قلما كان رسول الله ﷺ يخرج في سفر، جهاد وغيره، إلا يوم الخميس» (¬٥).