٥٣١ - اللجلاج العامري (¬١)
١٠٧٨٣ - عن خالد بن اللجلاج، أن أباه حدثه، قال:
«بينما نحن في السوق، إذ مرت امرأة تحمل صبيا، فثار الناس، وثرت معهم، فانتهيت إلى رسول الله ﷺ وهو يقول لها: من أَبو هذا؟ فسكتت، فقال: من أَبو هذا؟ فسكتت، فقال شاب بحذائها: يا رسول الله، إنها حديثة السن، حديثة عهد بخزية، وإنها لن تخبرك، وأنا أَبوه يا رسول الله، فالتفت إلى من عنده، كأنه يسألهم عنه، فقالوا: ما علمنا إلا خيرا، أو نحو ذلك، فقال له رسول الله ﷺ: أحصنت؟ قال: نعم، فأمر برجمه، فذهبنا فحفرنا له حتى أمكنا، ورميناه بالحجارة حتى هدأ، ثم رجعنا إلى مجالسنا، فبينما نحن كذلك، إذا أنا بشيخ يسأل عن الفتى، فقمنا إليه فأخذنا بتلابيبه، فجئنا به إلى رسول الله ﷺ فقلنا: يا رسول الله، إن هذا جاء يسأل عن الخبيث، فقال: مه، لهو أطيب عند الله ريحا من المسك، قال: فذهبنا فأعناه على غسله، وحنوطه وتكفينه، وحفرنا له، ولا أدري أذكر الصلاة أم لا» (¬٢).
- وفي رواية: «كنا نعمل في السوق، فأمر رسول الله ﷺ برجل فرجم، فجاءه رجل، فسألنا أن ندله على مكانه الذي رجم فيه؟ فتعلقنا به حتى أتينا به رسول الله ﷺ فقلنا: يا رسول الله، إن هذا جاء ليسألنا عن ذلك الخبيث الذي رجمت اليوم، فقال رسول الله ﷺ: لا تقولوا خبيث، فوالله لهو أطيب عند الله من المسك» (¬٣).