١٠٨٦٧ - عن أبي سفيان مولى أبي أحمد، عن أبي هريرة، قال: كان يقول: حدثوني عن رجل دخل الجنة لم يصل قط، فإذا لم يعرفه الناس، سألوه: من هو؟ فيقول: أصيرم بني عبد الأشهل، عَمرو بن ثابت بن وقش.
قال الحصين: فقلت لمحمود بن لَبيد: كيف كان شأن الأصيرم؟ قال:
«كان يأبى الإسلام على قومه، فلما كان يوم أحد، وخرج رسول الله ﷺ إلى أحد، بدا له الإسلام، فأسلم، فأخذ سيفه، فغدا حتى أتى القوم، فدخل في عرض الناس، فقاتل حتى أثبتته الجراحة، قال: فبينما رجال بني عبد الأشهل يلتمسون قتلاهم في المعركة، إذا هم به، فقالوا: والله، إن هذا للأصيرم، وما جاء به؟ لقد
⦗٢٥٣⦘
تركناه وإنه لمنكر لهذا الحديث، فسألوه: ما جاء به؟ قالوا: ما جاء بك يا عَمرو؟ أحدبا على قومك، أو رغبة في الإسلام؟ قال: بل رغبة في الإسلام، آمنت بالله ورسوله، وأسلمت، ثم أخذت سيفي، فغدوت مع رسول الله ﷺ فقاتلت حتى أصابني ما أصابني، قال: ثم لم يلبث أن مات في أيديهم، فذكروه لرسول الله ﷺ فقال: إنه لمن أهل الجنة».
أخرجه أحمد (٢٤٠٣٤) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني الحصين بن عبد الرَّحمَن بن عَمرو بن سعد بن معاذ، عن أبي سفيان مولى أبي أحمد، فذكره (¬١).