فقالت: مرحبا وأهلا، هلم فبت عندنا الليلة، قال: قلت: يا عناق، حرم الله الزنا، قالت: يا أهل الخيام، هذا الرجل يحمل أسراءكم، قال: فتبعني ثمانية، وسلكت الخندمة، فانتهيت إلى كهف، أو غار،
⦗٢٧٢⦘
فدخلت، فجاؤوا حتى قاموا على رأسي فبالوا، فظل بولهم على رأسي، وعماهم الله عني، قال: ثم رجعوا، ورجعت إلى صاحبي فحملته، وكان رجلا ثقيلا، حتى انتهيت إلى الإذخر، ففككت عنه أكبله، فجعلت أحمله ويعينني، حتى قدمت المدينة، فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، أنكح عَناقًا؟ مرتين، فأمسك رسول الله ﷺ فلم يرد علي شيئا، حتى نزلت: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك﴾، فقال رسول الله ﷺ: يا مَرثد، الزاني لا ينكح إلا زانية، أو مشركة، والزانية لا ينكحها إلا زان، أو مشرك، فلا تنكحها» (¬١).
أخرجه أَبو داود (٢٠٥١) قال: حدثنا إبراهيم بن محمد التيمي، قال: حدثنا يحيى. و «التِّرمِذي» (٣١٧٧) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا روح بن عبادة. و «النَّسَائي» ٦/ ٦٦، وفي «الكبرى» (٥٣١٩) قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد التيمي، قال: حدثنا يحيى، هو ابن سعيد.
كلاهما (يحيى بن سعيد، وروح بن عبادة) عن عُبيد الله بن الأخنس، عن عَمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جَدِّه، فذكره (¬٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.