١٠٨٩١ - عن هود العصري، عن جَدِّه، قال:
«بينما رسول الله ﷺ يحدث أصحابه، إذ قال: يطلع عليكم من هذا الوجه ركب من خير أهل المشرق، فقام عمر بن الخطاب، فتوجه في ذلك الوجه، فلقي ثلاثة عشر راكبا، فرحب وقرب، وقال: من القوم؟ قالوا: قوم من عبد القيس،
⦗٢٨٤⦘
قال: فما أقدمكم هذه البلاد، التجارة؟ قالوا: لا، قال: فتبيعون سيوفكم هذه؟ قالوا: لا، قال: فلعلكم إنما قدمتم في طلب هذا الرجل، قالوا: أجل، فمشى معهم يحدثهم، حتى نظر إلى النبي ﷺ فقال لهم: هذا صاحبكم الذي تطلبون، فرمى القوم بأنفسهم عن رحالهم، فمنهم من سعى سعيا، ومنهم من هرول، ومنهم من مشى، حتى أتوا رسول الله ﷺ فأخذوا بيده يقبلونها، وقعدوا إليه، وبقي الأشج، وهو أصغر القوم، فأناخ الإبل وعقلها، وجمع متاع القوم، ثم أقبل يمشي على تؤدة، حتى أتى رسول الله ﷺ فأخذ بيده فقبلها، فقال النبي ﷺ: فيك خصلتان يحبهما الله ورسوله، قال: وما هما يا نبي الله؟ قال: الأناة، والتؤدة، قال: أجبلا جبلت عليه، أو تخلقا مني؟ قال: بل جبل، فقال: الحمد لله الذي جبلني على ما يحب الله ورسوله، وأقبل القوم قبل تمرات لهم يأكلونها، فجعل النبي ﷺ يسمي لهم، هذا كذا، وهذا كذا، قالوا: أجل يا رسول الله، ما نحن بأعلم بأسمائها منك، قال: أجل، فقالوا لرجل منهم: أطعمنا من بقية الذي بقي في نوطك، فقام فأتاه بالبرني، فقال النبي ﷺ: هذا البرني، أما إنه من خير تمراتكم، إنما هو دواء، ولا داء فيه» (¬١).