١٠٩١٦ - عن عوف بن مالك بن الطفيل، هو ابن الحارث، وهو ابن أخي عائشة، زوج النبي ﷺ لأمها، أن عائشة حدثت؛ أن عبد الله بن الزبير قال في بيع، أو عطاء، أعطته عائشة: والله، لتنتهين عائشة، أو لأحجرن عليها، فقالت: أهو قال هذا؟ قالوا: نعم، قالت: هو لله علي نذر، أن لا أكلم ابن الزبير أبدا، فاستشفع ابن الزبير إليها حين طالت الهجرة، فقالت: لا والله، لا أشفع فيه أبدا، ولا أتحنث إلى نذري، فلما طال ذلك على ابن الزبير، كلم المسور بن مخرمة، وعبد الرَّحمَن بن الأسود بن عبد يغوث، وهما من بني زُهرَة، وقال لهما: أنشدكما بالله، لما أدخلتماني على عائشة، فإنها لا يحل لها أن تنذر قطيعتي، فأقبل به المسور وعبد الرَّحمَن، مشتملين بأرديتهما، حتى استأذنا على عائشة، فقالا: السلام عليك ورحمة الله وبركاته، أندخل؟ قالت عائشة: ادخلوا، قالوا: كلنا؟ قالت: نعم، ادخلوا كلكم، ولا تعلم أن معهما ابن الزبير، فلما دخلوا، دخل ابن الزبير الحجاب فاعتنق عائشة، وطفق يناشدها ويبكي، وطفق المسور وعبد الرَّحمَن يناشدانها إلا ما كلمته، وقبلت منه، ويقولان: إن النبي ﷺ نهى عما قد علمت من الهجرة، فإنه لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، فلما أكثروا على عائشة من التذكرة والتحريج، طفقت تذكرهما نذرها وتبكي، وتقول: إني نذرت والنذر شديد، فلم يزالا بها حتى كلمت ابن الزبير، وأعتقت في نذرها ذلك أربعين رقبة، وكانت تذكر نذرها بعد ذلك فتبكي، حتى تبل دموعها خمارها (¬١).
⦗٣٢٠⦘
أخرجه عبد الرزاق (١٥٨٥١) عن مَعمَر. و «أحمد» ٤/ ٣٢٧ (١٩١٢٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي ٤/ ٣٢٨ (١٩١٣١) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. و «البخاري» ٨/ ٢٥ (٦٠٧٣ و ٦٠٧٤ و ٦٠٧٥) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب.