١٠٩١٨ - عن عروة بن الزبير؛ أن مروان بن الحكم، والمسور بن مخرمة أخبراه؛
«أن النبي ﷺ قام حين جاءه وفد هوازن، فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم، فقال: إن معي من ترون، وأحب الحديث إلي أصدقه، فاختاروا إحدى الطائفتين: إما المال، وإما السبي، وقد كنت استأنيت بهم، وكان النبي ﷺ انتظرهم بضع عشرة ليلة، حين قفل من الطائف، فلما تبين لهم أن النبي ﷺ غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين، قالوا: فإنا نختار سبينا، فقام النبي ﷺ في الناس،
⦗٣٤٣⦘
فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإن إخوانكم قد جاؤونا تائبين، وإني رأيت أن أرد إليهم سبيهم، فمن أحب منكم أن يطيب ذلك فليفعل، ومن أحب أن يكون على حظه، حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله علينا فليفعل، فقال الناس: طيبنا لك ذلك، قال: إنا لا ندري من أذن منكم ممن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم، فرجع الناس، فكلمهم عرفاؤهم، ثم رجعوا إلى النبي ﷺ فأخبروه أنهم طيبوا وأذنوا».
فهذا الذي بلغنا عن سبي هوازن (¬١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قال، حين أذن لهم المسلمون في عتق سبي هوازن: إني لا أدري من أذن منكم ممن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم، فرجع الناس، فكلمهم عرفاؤهم، فرجعوا إلى رسول الله ﷺ فأخبروه أن الناس قد طيبوا وأذنوا» (¬٢).