٥٩١ - معاوية بن الحكم السلمي (¬١)
١١٠٨٦ - عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمي، قال:
«صليت مع النبي ﷺ , قال: فعطس رجل من القوم, فقلت: يرحمك الله, فرماني القوم بأبصارهم, فقلت: واثكل أمياه، ما شأنكم تنظرون إلي؟ قال: فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فعرفت أنهم يصمتوني، لكني سكت, فلما قضى النبي ﷺ الصلاة، بأبي هو وأمي، ما شتمني, ولا كهرني, ولا ضربني, فقال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس هذا، إنما هي التسبيح، والتكبير، وقراءة القرآن, أو كما قال رسول الله ﷺ.
قلت: يا رسول الله، إنا قوم حديث عهد بجاهلية, وقد جاء الله بالإسلام، ومنا رجال يأتون الكهان, قال: فلا تأتهم.
قلت: ومنا رجال يتطيرون؟ قال: ذاك شيء يجدونه في صدورهم, فلا يصدنهم.
قلت: ومنا رجال يخطون؟ قال: كان نبي من الأنبياء يخط، فمن وافق خطه فذاك.
قال: وبينما جارية لي ترعى غنيمات لي، في قبل أحد والجوانية، فاطلعت عليها اطلاعة, فإذا الذئب قد ذهب منها بشاة، وأنا رجل من بني آدم، يأسف كما يأسفون، لكني صككتها صكة, قال: فعظم ذلك علي رسول الله ﷺ قلت: ألا أعتقها؟ قال: ابعث إليها، قال: فأرسل إليها، فجاء بها, فقال: أين الله؟ قالت: في السماء, قال: فمن أنا؟ قالت: أنت رسول الله، قال: أعتقها فإنها مؤمنة» (¬٢).
- وفي رواية: «بينا أنا مع رسول الله ﷺ في الصلاة، إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله، فقال: فحدقني القوم بأبصارهم، فقلت: واثكلاه، ما لكم تنظرون إلي؟ قال: فضرب القوم بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يسكتوني، قلت: ما لكم تسكتونني؟ لكني سكت، قال: فلما انصرف رسول الله ﷺ فبأبي
⦗٥٤٤⦘
هو وأمي، ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه، والله، ما ضربني ولا كهرني ولا سبني، ولكن قال: إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي التسبيح، والتكبير، وتلاوة القرآن» (¬٣).