١١٢٠٣ - عن الحسن البصري؛ ﴿فلا تعضلوهن﴾ قال: حدثني معقل بن يسار، أنها نزلت فيه، قال:
«زوجت أختا لي من رجل، فطلقها، حتى إذا انقضت عدتها، جاء يخطبها، فقلت له: زوجتك، وفرشتك، وأكرمتك، فطلقتها، ثم جئت تخطبها، لا والله لا تعود إليك أبدا، وكان رجلا لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فأنزل الله هذه الآية: ﴿فلا تعضلوهن﴾، فقلت: الآن أفعل يا رسول الله، قال: فزوجها إياه» (¬١).
- وفي رواية: «كانت لي أخت تخطب إلي، فأتاني ابن عم لي، فأنكحتها إياه، ثم طلقها طلاقا له رجعة، ثم تركها حتى انقضت عدتها، فلما خطبت إلي أتاني يخطبها، فقلت: والله لا أنكحتكها أبدا، قال: ففي نزلت هذه الآية: ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن﴾ الآية، قال: فكفرت عن يميني، فأنكحتها إياه» (¬٢).
- وفي رواية: «أنه زوج أخته رجلا من المسلمين، على عهد رسول الله ﷺ فكانت عنده ما كانت، ثم طلقها تطليقة لم يراجعها، حتى انقضت العدة، فهويها وهويته، ثم خطبها مع الخطاب، فقال له: يا لكع، أكرمتك بها وزوجتكها فطلقتها، والله لا ترجع إليك أبدا، آخر ما عليك، قال: فعلم الله حاجته إليها، وحاجتها إلى بعلها، فأنزل الله: ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن﴾ إلى قوله:
⦗٣٠⦘
﴿وأنتم لا تعلمون﴾ فلما سمعها معقل، قال: سمعا لربي وطاعة، ثم دعاه، فقال: أزوجك وأكرمك» (¬٣).