قال: فأوحى الله، ﵎، إليه: عبدنا خضر، فسأل موسى، ﵇، السبيل إلى لقيه، وجعل الله، ﵎، له الحوت آية، فقيل له: إذا فقدت الحوت فارجع، فإنك ستلقاه (قال ابن مصعب في حديثه: فنزل منزلا، فقال موسى، ﵇، لفتاه: آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا، فعند ذلك فقد الحوت، فارتدا على آثارهما قصصا، فجعل موسى، ﵇، يتبع أثر الحوت في البحر، قال: فكان من شأنهما ما قص الله، ﵎، في كتابه» (¬١).
- وفي رواية: «عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: ماراني رجل من بني فزارة، في الرجل الذي اتبعه موسى، ﵇، فقلت: هو الخضر، ﵇، وقال الفزاري: هو رجل آخر، فمر بنا أُبي بن كعب، قال ابن عباس: فدعوته فسألته: سمعت رسول الله ﷺ يذكر الذي تبعه موسى، ﵇؟ قال: نعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: بينما موسى جالس في ملإ من بني إسرائيل، فقال له رجل: هل أحد أعلم بالله، ﵎، منك؟ قال: ما أرى، فأوحى الله إليه: بلى، عبدي الخضر، فسأل السبيل إليه، فجعل الله، ﵎، له الحوت آية، إن افتقده، وكان من شأنه ما قص الله، ﵎» (¬٢).
أخرجه أحمد (٢١٤٢٦) قال: حدثنا الوليد بن مسلم، ومحمد بن مصعب القرقساني، قال الوليد: حدثني الأوزاعي، وقال محمد: حدثنا الأوزاعي.