١١٤٦٩ - عن أبي المليح الهذلي، عن واثلة بن الأسقع، قال:
«تدانيتُ (¬١) النبي ﷺ بمسجد الخيف، فقال لي أصحابه: إليك يا واثلة، أي تنح عن وجه النبي ﷺ فقال النبي ﷺ: دعوه، إنما جاء يسأل، قال: فدنوت فقلت: بأبي أنت وأمي، يا رسول الله، لتفتنا عن أمر نأخذه عنك من بعدك، قال: لتفتك نفسك، قال: قلت: وكيف لي بذلك؟ قال: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، وإن أفتاك المفتون، قلت: وكيف لي بعلم ذلك؟ قال: تضع يدك على فؤادك، فإن القلب يسكن للحلال، ولا يسكن للحرام، وإن الورع المسلم يدع الصغير مخافة أن يقع في الكبير، قلت: بأبي أنت وأمي، ما العَصبية؟ قال: الذي يعين قومه على الظلم، قلت: فمن الحريص؟ قال: الذي يطلب المكسبة من غير حلها، قلت: فمن الورع؟ قال: الذي يقف عند الشبهة، قلت: فمن المؤمن؟ قال: من أمنه الناس على أموالهم ودمائهم، قلت: فمن المسلم؟ قال: من سلم المسلمون من لسانه ويده، قلت: فأي الجهاد أفضل؟ قال: كلمة حكم عند إمام جائر».
أخرجه أَبو يَعلى (٧٤٩٢) قال: حدثنا أَبو الأشعث، أحمد بن المقدام العجلي، قال: حدثنا عبيد بن القاسم، قال: حدثنا العلاء بن ثعلبة، عن أبي المليح الهذلي، فذكره (¬٢).