١١٥١٣ - عن علقمة بن وائل، أن أباه حدثه، قال:
«إني لقاعد مع النبي ﷺ إذ جاء رجل يقود آخر بنسعة، فقال: يا رسول الله، هذا قتل أخي، فقال رسول الله ﷺ: أقتلته؟ فقال: إنه لو لم يعترف أقمت عليه البينة، قال: نعم قتلته، قال: كيف قتلته، قال: كنت أنا وهو نختبط من شجرة، فسبني فأغضبني، فضربته بالفأس على قرنه فقتلته، فقال له النبي ﷺ: هل لك من شيء تؤديه عن نفسك؟ قال: ما لي مال إلا كسائي وفأسي، قال: فترى قومك يشترونك؟ قال: أنا أهون على قومي من ذاك، فرمى إليه بنسعته، وقال: دونك صاحبك، فانطلق به الرجل، فلما ولى، قال رسول الله ﷺ: إن قتله فهو مثله، فرجع، فقال: يا رسول الله، إنه بلغني أنك قلت: إن قتله فهو مثله، وأخذته بأمرك، فقال رسول الله ﷺ: أما تريد أن يبوء بإثمك وإثم صاحبك؟ قال: يا نبي الله، لعله قال بلى، قال: فإن ذاك كذاك، قال: فرمى بنسعته وخلى سبيله» (¬١).
- وفي رواية: «أتي رسول الله ﷺ برجل قتل رجلا، فأقاد ولي المقتول منه، فانطلق به وفي عنقه نسعة يجرها، فلما أدبر، قال رسول الله ﷺ: القاتل والمقتول في النار، فأتى رجل الرجل فقال له مقالة رسول الله ﷺ فخلى عنه».
⦗٤٥٩⦘
قال إسماعيل بن سالم: فذكرت ذلك لحبيب بن أبي ثابت، فقال: حدثني ابن أشوع، أن النبي ﷺ إنما سأله أن يعفو عنه، فأبى (¬٢).
- وفي رواية: «جاء رجل إلى النبي ﷺ بحبشي، فقال: إن هذا قتل ابن أخي، قال: كيف قتلته؟ قال: ضربت رأسه بالفأس، ولم أرد قتله، قال: هل لك مال تؤدي ديته؟ قال: لا، قال: أفرأيت إن أرسلتك تسأل الناس، تجمع ديته، قال: لا، قال: فمواليك يعطونك ديته، قال: لا، قال للرجل: خذه، فخرج به ليقتله، فقال رسول الله ﷺ: أما إنه إن قتله كان مثله، فبلغ به الرجل حيث يسمع قوله، فقال: هو ذا، فمر فيه ما شئت، فقال رسول الله ﷺ: أرسله، وقال مرة: دعه، يبوء بإثم صاحبه وإثمه فيكون من أصحاب النار، قال: فأرسله» (¬٣).