٦٥٤ - يزيد بن الأسود العامري (¬١)
١١٥٥٣ - عن جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه، قال:
«حججنا مع رسول الله ﷺ حجة الوداع، قال: فصلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح، أو الفجر، قال: ثم انحرف جالسا، واستقبل الناس بوجهه، فإذا هو برجلين من وراء الناس، لم يصليا مع الناس، فقال: ائتوني بهذين الرجلين، قال: فأتي بهما ترعد فرائصهما، فقال: ما منعكما أن تصليا مع الناس؟ قالا: يا رسول الله، إنا قد كنا صلينا في الرحال، قال: فلا تفعلا، إذا صلى أحدكم في رحله، ثم أدرك الصلاة مع الإمام فليصلها معه، فإنها له نافلة، قال: فقال أحدهما: استغفر لي يا رسول الله، فاستغفر له، قال: ونهض الناس إلى رسول الله ﷺ ونهضت معهم، وأنا يومئذ أشب الرجال وأجلده، قال: فما زلت أزحم الناس حتى وصلت إلى رسول الله ﷺ فأخذت بيده فوضعتها إما على وجهي، أو صدري، قال: فما وجدت شيئًا أطيب ولا أبرد من يد رسول الله ﷺ قال: وهو يومئذ في مسجد الخيف» (¬٢).
- وفي رواية: «أنه صلى مع النبي ﷺ صلاة الصبح، قال: فإذا رجلان حين صلى النبي ﷺ قاعدان في ناحية لم يصليا، قال: فدعا بهما، فجيء بهما ترعد فرائصهما، قال: ما منعكما أن تصليا؟ قالا: صلينا في رحالنا، قال: فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما، ثم أدركتما الإمام فصليا، فإنها لكما نافلة، قال: فقام الناس يأخذون بيده، يمسحون بها وجوههم، قال: فأخذت بيده، فمسحت بها وجهي، فإذا هي أبرد من الثلج، وأطيب ريحا من المسك» (¬٣).