١١٩٣٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس, عن عبد الله بن عباس, قال:
«لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله ﷺ , بعثوا إلى أبي عُبَيدة بن الجَراح, وكان يضرح كضريح أهل مكة, وبعثوا إلى أبي طلحة, وكان هو الذي يحفر لأهل المدينة, وكان يلحد, فبعثوا إليهما رسولين, فقالوا: اللهم خر لرسولك، فوجدوا أبا طلحة فجيء به, ولم يوجد أَبو عبيدة, فلحد لرسول الله ﷺ.
قال: فلما فرغوا من جهازه يوم الثلاثاء, وضع على سريره في بيته، ثم دخل الناس على رسول الله ﷺ أرسالا، يصلون عليه, حتى إذا فرغوا أدخلوا النساء, حتى إذا فرغوا أدخلوا الصبيان, ولم يؤم الناس على رسول الله ﷺ أحد.
لقد اختلف المسلمون في المكان الذي يحفر له, فقال قائلون: يدفن في مسجده، وقال قائلون: يدفن مع أصحابه، فقال أَبو بكر: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
⦗٣٦٣⦘
«ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض».
قال: فرفعوا فراش رسول الله ﷺ الذي توفي عليه, فحفروا له, ثم دفن ﷺ وسط الليل، من ليلة الأربعاء، ونزل في حفرته علي بن أبي طالب, والفضل بن العباس, وقثم أخوه, وشقران مولى رسول الله ﷺ وقال أوس بن خولي, وهو أَبو ليلى, لعلي بن أبي طالب: أنشدك الله, وحظنا من رسول الله ﷺ قال له علي: انزل، وكان شقران مولاه, أخذ قطيفة كان رسول الله ﷺ يلبسها, فدفنها في القبر, وقال: والله، لا يلبسها أحد بعدك أبدا، فدفنت مع رسول الله ﷺ» (¬١).