١٢١٣٠ - عن العباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبي حميد الساعدي، قال:
⦗٨١⦘
«خرجنا مع رسول الله ﷺ عام تبوك، حتى جئنا وادي القرى، فإذا امرأة في حديقة لها، فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: اخرصوا، فخرص القوم، وخرص رسول الله ﷺ عشرة أوسق، وقال رسول الله ﷺ للمرأة: أحصي ما يخرج منها حتى أرجع إليك، إن شاء الله، قال: فخرج حتى قدم تبوك، فقال رسول الله ﷺ: إنها ستهب عليكم الليلة ريح شديدة، فلا يقومن منكم فيها رجل، فمن كان له بعير فليوثق عقاله، قال: قال أَبو حميد: فعقلناها، فلما كان من الليل هبت علينا ريح شديدة، فقام فيها رجل فألقته في جبلي طيئ، ثم جاء رسول الله ﷺ ملك أيلة، فأهدى لرسول الله ﷺ بغلة بيضاء، فكساه رسول الله ﷺ بردا، وكتب له رسول الله ﷺ ببحره، قال: ثم أقبل وأقبلنا معه، حتى جئنا وادي القرى، فقال للمرأة: كم حديقتك؟ قالت: عشرة أوسق، خرص رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: إني متعجل، فمن أحب منكم أن يتعجل فليفعل، قال: فخرج رسول الله ﷺ وخرجنا معه، حتى إذا أوفى على المدينة، قال: هي هذه طابة، فلما رأى أحدا، قال: هذا أحد يحبنا ونحبه، ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟ قال: قلنا: بلى يا رسول الله، قال: خير دور الأنصار بنو النجار، ثم دار بني عبد الأشهل، ثم دار بني ساعدة، ثم في كل دور الأنصار خير» (¬١).