٧٠٦ - أَبو ذر الغِفاري (¬١)
- كتاب الإيمان
• حديث أَبي زُرعَة، عن أبي هريرة، وأبي ذر، قالا:
«كان رسول الله ﷺ يجلس بين ظهراني أصحابه، فيجيء الغريب، فلا يدري أيهم هو حتى يسأل، فطلبنا إلى رسول الله ﷺ أن نجعل له مجلسا يعرفه الغريب إذا أتاه، فبنينا له دكانا من طين، كان يجلس عليه، وإنا لجلوس، ورسول الله ﷺ في مجلسه، إذ أقبل رجل، أحسن الناس وجها، وأطيب الناس ريحا، كأن ثيابه لم يمسها دنس، حتى سلم في طرف البساط، فقال: السلام عليك يا محمد، فرد ﵇، قال: أدنو يا محمد، قال: ادنه، فما زال يقول: أدنو، مرارا، ويقول له: ادن، حتى وضع يده على ركبتي رسول الله ﷺ قال: يا محمد، أخبرني ما الإسلام؟ قال: الإسلام، أن تعبد الله، ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت، وتصوم رمضان، قال: إذا فعلت ذلك فقد أسلمت؟ قال: نعم، قال: صدقت، فلما سمعنا قول الرجل صدقت أنكرناه، قال: يا محمد، أخبرني ما الإيمان؟ قال: الإيمان بالله، وملائكته، والكتاب، والنبيين، وتؤمن بالقدر، قال: فإذا فعلت ذلك فقد آمنت؟ قال رسول الله ﷺ: نعم، قال: صدقت، قال: يا محمد، أخبرني ما الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال: صدقت، قال: يا محمد، أخبرني متى الساعة؟ قال: فنكس، فلم يجبه شيئا، ثم أعاد، فلم يجبه شيئا، ثم أعاد، فلم يجبه شيئا، ورفع رأسه، فقال: ما
⦗٢٢١⦘
المسؤول عنها بأعلم من السائل، ولكن لها علامات تعرف بها: إذا رأيت الرعاء البهم يتطاولون في البنيان، ورأيت الحفاة العراة ملوك الأرض، ورأيت المرأة تلد ربها، خمس لا يعلمها إلا الله: ﴿إن الله عنده علم الساعة﴾ إلى قوله: ﴿إن الله عليم خبير﴾ ثم قال: لا والذي بعث محمدا بالحق هدى وبشيرا، ما كنت بأعلم به من رجل منكم، وإنه لجبريل، ﵇، نزل في صورة دحية الكلبي».
يأتي في مسند أبي هريرة برقم ().