- كتاب أشراط الساعة
١٢٤٢٥ - عن يزيد بن شريك التيمي، عن أبي ذر؛
«أن النبي ﷺ قال يوما: أتدرون أين تذهب هذه الشمس؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش، فتخر ساجدة، فلا تزال كذلك حتى يقال لها: ارتفعي، ارجعي من حيث جئت، فترجع فتصبح طالعة من مطلعها، ثم تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش، فتخر ساجدة، ولا تزال كذلك حتى يقال لها: ارتفعي، ارجعي من حيث جئت، فترجع فتصبح طالعة من مطلعها، ثم تجري لا يستنكر الناس منها شيئا، حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش، فيقال لها: ارتفعي، أصبحي طالعة من مغربك، فتصبح طالعة من مغربها، فقال رسول الله ﷺ: أتدرون متى ذاكم؟ ذاك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرا» (¬١).
- وفي رواية: «كنت مع رسول الله ﷺ في المسجد، حين وجبت الشمس، فقال: يا أبا ذر، تدري أين تذهب الشمس؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنها تذهب حتى تسجد بين يدي ربها، ﷿، فتستأذن في الرجوع، فيؤذن لها، وكأنها قد قيل لها: ارجعي من حيث جئت، فترجع إلى مطلعها، فذلك مستقرها، ثم قرأ: ﴿والشمس تجري لمستقر لها﴾» (¬٢).
- وفي رواية: «كنت مع النبي ﷺ على حمار وعليه برذعة، أو قطيفة، قال: وذاك عند غروب الشمس، فقال لي: يا أبا ذر، هل تدري أين تغيب هذه؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنها تغرب في عين حامية، تنطلق حتى تخر لربها، ﷿، ساجدة تحت العرش، فإذا حان خروجها أذن الله لها، فتخرج فتطلع، فإذا أراد أن يطلعها من حيث تغرب حبسها، فتقول: يا رب، إن
⦗٤٥٣⦘
مسيري بعيد، فيقول لها: اطلعي من حيث غبت، فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها» (¬٣).