١٣١٩٧ - عن مسلم بن يزيد، أحد بني سعد بن بكر، أنه سمع أبا شريح الخُزاعي، ثم الكعبي، وكان من أصحاب رسول الله ﷺ وهو يقول:
⦗٣٨⦘
«أذن لنا رسول الله ﷺ يوم الفتح، في قتال بني بكر، حتى أصبنا منهم ثأرنا، وهو بمكة، ثم أمر رسول الله ﷺ برفع السيف، فلقي رهط منا الغد، رجلا من هذيل في الحرم، يؤم رسول الله ﷺ ليسلم، وكان قد وترهم في الجاهلية، وكانوا يطلبونه، فقتلوه، وبادروا أن يخلص إلى رسول الله ﷺ فيأمن، فلما بلغ ذلك رسول الله ﷺ غضب غضبا شديدا، والله ما رأيته غضب غضبا أشد منه، فسعينا إلى أَبي بكر وعمر وعلي، ﵃، نستشفعهم، وخشينا أن نكون قد هلكنا، فلما صلى رسول الله ﷺ الصلاة، قام فأثنى على الله، ﷿، بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإن الله، ﷿، هو حرم مكة، ولم يحرمها الناس، وإنما أحلها لي ساعة من النهار، أمس وهي اليوم حرام، كما حرمها الله، ﷿، أول مرة، وإن أعتى الناس على الله، ﷿، ثلاثة: رجل قتل فيها، ورجل قتل غير قاتله، ورجل طلب بذحل في الجاهلية، وإني والله لأدين هذا الرجل الذي قتلتم، فوداه رسول الله ﷺ».
أخرجه أحمد (١٦٤٩٠) قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثني أبي، قال: سمعت يونس يحدث، عن الزُّهْري، عن مسلم بن يزيد، أحد بني سعد بن بكر، فذكره (¬١).
• أخرجه عبد الرزاق (٩١٨٨) قال: قلت لمعمر: قال: قلت للزهري: أبلغك أن النبي ﷺ قال: إن إبراهيم حرم مكة، وإني أحرم المدينة؟ قال: قد سمعت من ذلك، ولكن بلغني أن رسول الله ﷺ قال:
«إن الناس لم يحرموا مكة، ولكن الله حرمها، فهي حرام إلى يوم القيامة، وإن من أعتى الناس على الله يوم القيامة، رجل قتل في الحرم، ورجل قتل غير قاتله، ورجل أخذ بذحول أهل الجاهلية». «منقطع».