- وفي رواية: «كنا مع رسول الله ﷺ بعُسفان، وعلى المشركين خالد بن الوليد، فصلينا الظهر، فقال المشركون: لقد أصبنا غرة، لقد أصبنا غفلة، لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة، فنزلت آية القصر بين الظهر والعصر، فلما حضرت العصر، قام رسول الله ﷺ مستقبل القبلة، والمشركون أمامه، فصف خلف رسول
⦗١٢٥⦘
الله صف، وصف بعد ذلك الصف صف آخر، فركع رسول الله ﷺ وركعوا جميعا، ثم سجد، وسجد الصف الذين يلونه، وقام الآخرون يحرسونهم، فلما صلى هؤلاء السجدتين وقاموا، سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم، ثم تأخر الصف الذي يليه إلى مقام الآخرين، وتقدم الصف الأخير إلى مقام الصف الأول، ثم ركع رسول الله ﷺ وركعوا جميعا، ثم سجد وسجد الصف الذي يليه، وقام الآخرون يحرسونهم، فلما جلس رسول الله ﷺ والصف الذي يليه، سجد الآخرون، ثم جلسوا جميعا، فسلم عليهم جميعا، فصلاها بعُسفان، وصلاها يوم بني سليم» (¬١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان مصاف العدو بعُسفان، وعلى المشركين خالد بن الوليد، فصلى بهم النبي ﷺ الظهر، قال المشركون: إن لهم صلاة بعد هذه هي أحب إليهم من أموالهم وأبنائهم، فصلى بهم رسول الله ﷺ العصر، فصفهم صفين خلفه، فركع بهم رسول الله ﷺ جميعا، فلما رفعوا رؤوسهم، سجد بالصف الذي يليه، وقام الآخرون، فلما رفعوا رؤوسهم من السجود، سجد الصف المؤخر بركوعهم مع رسول الله ﷺ ثم تأخر الصف المقدم، وتقدم الصف المؤخر، فقام كل واحد منهم في مقام صاحبه، ثم ركع بهم رسول الله ﷺ جميعا، فلما رفعوا رؤوسهم من الركوع، سجد الصف الذي يليه، وقام الآخرون، فلما فرغوا من سجودهم، سجد الآخرون، ثم سلم النبي ﷺ عليهم» (¬٢).