- وفي رواية: «عن مجاهد؛ في قوله: ﴿إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا﴾: نزلت يوم كان النبي ﷺ بعُسفان، والمشركون بضجنان، فتوافقوا، فصلى النبي ﷺ بأصحابه صلاة الظهر أربعا، ركوعهم وسجودهم وقيامهم واحد معا جميعا، فهم بهم المشركون أن يغيروا على أمتعتهم ويقاتلونهم، فأنزل الله تعالى عليه: ﴿فلتقم طائفة﴾ فصلى النبي ﷺ العصر، وصف أصحابه صفين، وكبر بهم جميعا، فسجد الأولون بسجوده، والآخرون قيام لم يسجدوا، حتى قام النبي ﷺ والصف الأول، ثم كبر بهم وركعوا جميعا، فتقدموا الصف الآخر، واستأخروا الصف الأول، فتعاقبوا السجود كما فعلوا أول مرة، وقصَرَ النبي ﷺ صلاة العصر ركعتين» (¬١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ بعُسفان، والمشركون بضجنان، فلما صلى رسول الله ﷺ الظهر، رآه المشركون يركع ويسجد، فائتمروا أن يغيروا عليه، فلما حضرت العصر، صف الناس خلفه صفين، فكبر وكبروا جميعا، وركع وركعوا جميعا، وسجد وسجد الصف الذين يلونه، وقام الصف الثاني الذين بسلاحهم، مقبلين على العدو بوجوههم، فلما رفع النبي ﷺ رأسه، سجد الصف
⦗١٢٩⦘
الثاني، فلما رفعوا رؤوسهم، ركع وركعوا جميعا، وسجد وسجد الصف الذين يلونه، وقام الصف الثاني بسلاحهم، مقبلين على العدو بوجوههم، فلما رفع النبي ﷺ رأسه، سجد الصف الثاني. قال: قال مجاهد: فكان تكبيرهم وركوعهم وتسليمه عليهم سواء، وتناصفوا في السجود. قال: قال مجاهد: فلم يصل رسول الله ﷺ صلاة الخوف قبل يومه ولا بعده».
مرسل (¬٢).