١٣٢٧٠ - عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة، قال:
«كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فقال: إنكم إن لا تدركوا الماء غدا تعطشوا، وانطلق سرعان الناس يريدون الماء، ولزمت رسول الله ﷺ فمالت برسول الله ﷺ راحلته، فنعس رسول الله ﷺ فدعمته فادعم، ثم مال فدعمته فادعم، ثم مال حتى كاد أن ينجفل عن راحلته، فدعمته فانتبه، فقال: من الرجل؟ قلت: أَبو قتادة، قال: مذ كم كان مسيرك؟ قلت: منذ الليلة، قال: حفظك الله كما حفظت رسوله، ثم قال: لو عرسنا، فمال إلى شجرة فنزل، فقال: انظر هل ترى أحدا؟ قلت: هذا راكب، هذان راكبان، حتى بلغ سبعة، فقال: احفظوا علينا صلاتنا، فنمنا، فما أيقظنا إلا حر الشمس، فانتبهنا، فركب رسول الله ﷺ فسار وسرنا هنيهة، ثم نزل فقال: أمعكم ماء؟ قال: قلت: نعم، معي ميضأة فيها شيء من ماء، قال: ائت بها، فأتيته بها، فقال: مسوا منها، مسوا منها، فتوضأ القوم وبقيت جرعة، فقال: ازدهر
⦗١٦٣⦘
بها يا أبا قتادة، فإنه سيكون لها نبأ، ثم أذن بلال، وصلوا الركعتين قبل الفجر، ثم صلوا الفجر، ثم ركب وركبنا، فقال بعضهم لبعض: فرطنا في صلاتنا، فقال رسول الله ﷺ: ما تقولون؟ إن كان أمر دنياكم فشأنكم، وإن كان أمر دينكم فإلي، قلنا: يا رسول الله، فرطنا في صلاتنا، فقال: لا تفريط في النوم، إنما التفريط في اليقظة، فإذا كان ذلك فصلوها، ومن الغد وقتها، ثم قال: ظنوا بالقوم، قالوا: إنك قلت بالأمس: إن لا تدركوا الماء غدا تعطشوا، فالناس بالماء، فقال: أصبح الناس وقد فقدوا نبيهم، فقال بعضهم: إن رسول الله ﷺ بالماء، وفي القوم أَبو بكر وعمر، فقالا: أيها الناس، إن رسول الله ﷺ لم يكن ليسبقكم إلى الماء ويخلفكم، وإن يطع الناس أبا بكر وعمر يرشدوا، قالها ثلاثا، فلما اشتدت الظهيرة رفع لهم رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله، هلكنا عطشا، تقطعت الأعناق،