١٣٣١٦ - عن عبد الله بن رباح الأَنصاري، قال: حدثنا أَبو قتادة، فارس رسول الله ﷺ قال:
⦗٢٤٨⦘
«بعث رسول الله ﷺ جيش الأمراء، وقال: عليكم زيد بن حارثة, فإن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب, فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رَوَاحة, فوثب جعفر، فقال: يا رسول الله, ما كنت أرهب أن تستعمل علي زيدا، فقال: امض, فإنك لا تدري أي ذلك خير، فانطلقوا، فلبثوا ما شاء الله، ثم إن رسول الله ﷺ صعد المنبر، وأمر فنودي: الصلاة جامعة, فاجتمع الناس إلى رسول الله ﷺ فقال: ثاب خير، ثاب خير (¬١)، ثلاثا، أخبركم عن جيشكم هذا الغازي, انطلقوا فلقوا العدو، فقتل زيد شهيدا، فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء جعفر بن أبي طالب، فشد على القوم حتى قتل شهيدا, اشهدوا له بالشهادة، واستغفروا له، ثم أخذ اللواء عبد الله بن رَوَاحة، فأثبت قدميه حتى قتل شهيدا، فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد، ولم يكن من الأمراء, هو أمر نفسه، ثم قال رسول الله ﷺ: اللهم إنه سيف من سيوفك، فأنت تنصره, فمن يومئذ سمي سيف الله المسلول، وقال رسول الله ﷺ: انفروا فأمدوا إخوانكم, ولا يتخلفن منكم أحد, فنفروا مشاة وركبانا, وذلك في حر شديد, فبينما هم ليلة ممايلين عن الطريق، إذ نعس رسول الله ﷺ حتى مال عن الرحل, فأتيته فدعمته بيدي، فلما وجد مس يد رجل اعتدل، فقال: من هذا؟ فقلت: أَبو قتادة، فسار أيضا، ثم نعس حتى مال عن الرحل, فأتيته فدعمته بيدي، فلما وجد مس يد رجل اعتدل، فقال: من هذا؟ فقلت: أَبو قتادة،