كلاهما (مَعمَر بن راشد، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج) عن الزُّهْري، قال:
«كان أَبو لبابة ممن تخلف عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، فربط نفسه بسارية، ثم قال: والله لا أحل نفسي منها، ولا أذوق طعاما ولا شرابا حتى أموت، أو يتوب الله علي، فمكث سبعة أيام، لا يذوق فيها طعاما ولا شرابا، حتى كان يخر مغشيا عليه، قال: ثم تاب الله عليه، فقيل له قد تيب عليك يا أبا لبابة، فقال: والله لا أحل نفسي، حتى يكون رسول الله ﷺ يحلني بيده، قال: فجاء النبي ﷺ فحله بيده، ثم قال أَبو لبابة: يا رسول الله، إن من توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأن أنخلع من مالي كله صدقة إلى الله وإلى رسوله، قال: يجزيك الثلث يا أبا لبابة» (¬١).
- وفي رواية: «عن الزُّهْري؛ أن أبا لبابة لما تاب الله عليه، قال: يا نبي الله، إن من توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، حَسِبتُ أنه قال: أجاورك، وأنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله، فقال النبي ﷺ: يجزئك من ذلك الثلث يا أبا لبابة».
ليس بين الزُّهْري وبين أبي لبابة أحد (¬٢).