١٣٤٣٨ - عن حطان بن عبد الله الرَّقَاشي؛ أن الأشعري صلى بأصحابه صلاة، فقال رجل من القوم، حين جلس في صلاته: أقرت الصلاة بالبر والزكاة، فلما قضى الأشعري صلاته، أقبل على القوم، فقال: أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ فأرم القوم ـ قال أَبو عبد الرَّحمَن: قال أبي: أرم السكوت ـ قال: لعلك يا حطان قلتها؟ ـ لحطان بن عبد الله ـ قال: والله إن قلتها، ولقد رهبت أن تبكعني (¬١) بها، قال رجل من القوم: أنا قلتها، وما أردت بها إلا الخير، فقال الأشعري: ألا تعلمون ما تقولون في صلاتكم؟
«فإن نبي الله ﷺ خطبنا، فعلمنا سنتنا، وبين لنا صلاتنا، فقال: أقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أقرؤكم، فإذا كبر فكبروا، وإذا قال: ﴿ولا الضالين﴾ فقولوا: آمين، يجبكم الله، فإذا كبر الإمام وركع، فكبروا واركعوا، فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم، قال نبي الله ﷺ: فتلك بتلك، فإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، يسمع الله لكم، فإن الله، ﷿، قال على لسان نبيه ﷺ: سمع الله لمن حمده، وإذا كبر الإمام وسجد، فكبروا واسجدوا، فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم، قال نبي الله ﷺ: فتلك بتلك، فإذا كان عند القعدة، فليكن من أول قول أحدكم، أن يقول: التحيات الطيبات، الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله» (¬٢).