قال شريك: قال سعيد بن المُسَيب: فأولتها قبورهم (¬١).
- وفي رواية: «خرج النبي ﷺ إلى حائط من حوائط المدينة لحاجته، وخرجت في إثره، فلما دخل الحائط، جلست على بابه، وقلت: لأكونن اليوم بواب النبي ﷺ ولم يأمرني، فذهب النبي ﷺ وقضى حاجته، وجلس على قف البئر، فكشف عن ساقيه، ودلاهما في البئر، فجاء أَبو بكر يستأذن عليه ليدخل، فقلت: كما أنت حتى أستأذن لك، فوقف، فجئت إلى النبي ﷺ فقلت: يا نبي الله، أَبو بكر يستأذن عليك، قال: ائذن له وبشره بالجنة، فدخل، فجاء عن يمين النبي ﷺ فكشف عن ساقيه، ودلاهما في البئر، فجاء عمر، فقلت: كما أنت حتى أستأذن لك، فقال النبي ﷺ: ائذن له وبشره بالجنة، فجاء عن يسار النبي ﷺ فكشف عن ساقيه، فدلاهما في البئر، فامتلأ القف، فلم يكن فيه مجلس، ثم جاء عثمان، فقلت: كما أنت حتى أستأذن لك، فقال النبي ﷺ: ائذن له وبشره بالجنة، معها بلاء يصيبه، فدخل، فلم يجد معهم مجلسا، فتحول حتى جاء مقابلهم على شفة البئر، فكشف عن ساقيه، ثم دلاهما في البئر، فجعلت أتمنى أخا لي، وأدعو الله أن يأتي، قال ابن المُسَيب: فتأولت ذلك قبورهم، اجتمعت هاهنا، وانفرد عثمان» (¬٢).