- كتاب الزُّهد
١٣٥٨٧ - عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي موسى الأشعري، قال:
«أتى النبي ﷺ أعرابيا فأكرمه، فقال له: ائتنا، فأتاه، فقال له رسول الله ﷺ: سل حاجتك، قال: ناقة نركبها، وأعنز يحلبها أهلي، فقال رسول الله ﷺ:
⦗٦٣٨⦘
أعجزتم أن تكونوا مثل عجوز بني إسرائيل؟ قالوا: يا رسول الله، وما عجوز بني إسرائيل؟ قال: إن موسى، ﵇، لما سار ببني إسرائيل من مصر، ضلوا الطريق، فقال: ما هذا؟ فقال علماؤهم: إن يوسف، ﵇، لما حضره الموت، أخذ علينا موثقا من الله، أن لا نخرج من مصر حتى ننقل عظامه معنا، قال: فمن يعلم موضع قبره؟ قال: عجوز من بني إسرائيل، فبعث إليها فأتته، فقال: دليني على قبر يوسف، قالت: حتى تعطيني حكمي، قال: وما حكمك؟ قالت: أكون معك في الجنة، فكره أن يعطيها ذلك، فأوحى الله إليه: أن أعطها حكمها، فانطلقت بهم إلى بحيرة، موضع مستنقع ماء، فقالت: أنضبوا هذا الماء، فأنضبوه، فقالت: احتفروا، فاحتفروا، فاستخرجوا عظام يوسف، فلما أقلوها إلى الأرض، وإذا الطريق مثل ضوء النهار» (¬١).
أخرجه أَبو يَعلى (٧٢٥٤). وابن حبان (٧٢٣) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا محمد بن يزيد الرفاعي، قال: حدثنا ابن فضيل، قال: حدثنا يونس بن عَمرو، عن أبي بردة بن أبي موسى، فذكره (¬٢).