- وفي رواية: «عن الحسن، قال: حدث أَبو موسى، وهو بالدير من أصبهان، قال: قال رسول الله ﷺ: إن بين يدي الساعة الهرج، قال: فقلنا: وما الهرج؟ قال: فقال: القتل، قال: فقلنا: والله، إنا لنقتل في العام الواحد أكثر من سبعين ألفا من المشركين، قال: فقال: والله، ما هو بقتلكم المشركين، ولكنه قتل بعضكم بعضا،
⦗٦٦٠⦘
قال: فقلنا: وفينا كتاب الله، ﷿، ومعنا عقولنا؟ قال: وفيكم كتاب الله، قال: إنكم لترون أن معكم عقولكم، غير أنه تنزع عقول أكثر أهل ذلك الزمان، ويرون أنهم على شيء، وليسوا على شيء، ويخلف له هباء من الناس، يرون أنهم في شيء، وليسوا في شيء. قال: فقلنا: ما المنجى من ذلك؟ قال: ما أجد لي ولكم منها منجى، إن هي أدركتنا، فيما عهد إلينا نبينا، ﵇، إلا أن نخرج منها كيوم دخلناها» (¬١).
- وفي رواية: «إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ الهَرْجَ، قَالُوا: وَمَا الهَرْجُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: القَتْلُ، قَالُوا: أَوَمَا يَكْفِي مَا نَقْتُلُ كُلَّ عَامٍ مِئَةَ أَلْفٍ مِنَ المُشْرِكِينَ؟ قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ، وَلَكِنْ قَتْلُ أَنْفُسِكُمْ، قَالُوا: وَمَعَنَا عُقُولُنَا؟ قَالَ: إِنَّهُ تُخْتَلَسُ عُقُولُ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَسَيُؤَخَّرُ لَهَا هَبَاءٌ مِنَ النَّاسِ، يَرَوْنَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ، وَلَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ. قَالَ أَبُو مُوسَى: مَا أُرَاهَا إِلَّا مُدْرِكَتِي وَإِيَّاكُمْ، فَمَا أَعْلَمُ المَخْرَجَ مِنْهَا فِيمَا عُهِدَ إِلَيْنَا، إِلَّا أَنْ نَخْرُجَ مِنْهَا كَيَوْمِ دَخَلْنَا فِيهَا» (¬٢).
ليس فيه: «أسيد بن المتشمس» (¬٣).