ـ فوائد:
- قال البخاري: قال لي بِشر بن مَرحوم: عن يحيى بن سُليم، سَمع ابن خُثيم، سَمع محمدًا، سَمع أَبا بُردة يُحدِّث عُمر، سَمع أَباه، سَمع النبي ﷺ، قال: إِن أُمتي أُمة مَرحومة، جُعل عَذابُها بأَيديها في الدنيا، فكتبه عُمر.
قال لي محمد بن عَبادة: حدثنا يزيد، قال: حدثنا يحيى بن زياد، قال: حدثني سعيد بن أَبي بُردة؛ وفَد أَبي إلى سليمان بن عبد الملك، فحدثه، عن أَبيه، عن النبي ﷺ.
وقال لي ابن سِنان: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، عن سعيد بن أَبي بُردة، وعَون، شَهِدا أَبا بُردة يُحدِّث عُمر، بهذا.
وقال لنا موسى: حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن عُمارة القرشي، أَنه شَهِد عُمر، حَدَّثه أَبو بُردة، بهذا.
وقال لنا المُقرِئ: حدثنا سعيد، قال: حدثني أَبو القاسم الحِمصي، عن عَمرو بن قيس السَّكوني، عن أَبي بُردة، عن أَبيه، عن النبي ﷺ.
وقال لي محمد بن سَلَام: أَخبرنا إِسماعيل بن عَياش، عن يزيد بن سعيد، عن عبد الملك بن عُمير، عن أَبي بُردة، عن أَبيه، سمعتُ النبي ﷺ.
وقال لنا عُبيد الله بن موسى: عن طلحة بن يحيى، عن أَبي بُردة، عن أَبيه، عن النبي ﷺ.
وقال لي محمد بن حَوشب: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا أَبو حَصين، عن أَبي بُردة؛ كنتُ عند ابن زياد، فقال عبد الله بن يزيد: سمعتُ النبي ﷺ.
وقال لنا موسى: حدثنا حماد، قال: أَخبرنا يونُس، عن حُميد، عن أَبي بُردة، أَنه خرج من عند زياد، أَو ابن زياد، فجلس إلى رجل من أَصحاب النبي ﷺ، فقال: سمعتُ النبي ﷺ.
وقال ابن فُضيل: حدثنا صَدقة بن المُثنى، عن رياح بن الحارث، عن أَبي بُردة؛ بينا أَنا في إمارة زياد، قال رجل من الأَنصار، كان لوالده صُحبة مع النبي ﷺ، قال: سمعتُ والدي، أَنه سَمع النبي ﷺ، بهذا.
وقال لنا سعيد بن يحيى: حدثنا أَبي، قال: حدثنا بُريد، عن أَبي بُردة، عن رجل من الأَنصار، عن أَبيه، عن النبي ﷺ، بهذا.
حدثني عَبدة بن عبد الله، قال: حدثنا زيد بن الحُباب، قال: حدثنا الوليد بن عيسى، أَبو وهب، قال: حدثنا أَبو بُردة، عن أَبيه، عن النبي ﷺ.
وقال ليث: عن أَبي بُردة، عن أَبيه، عن النبي ﷺ.
وقال محمد بن سابق: حدثنا الربيع أَبو سعيد، عن معاوية بن إِسحاق، عن أَبي بُردة، سَمع أَباه، سَمع النبي ﷺ ... نَحوَه.
قال أَبو عبد الله: والخبر عن النبي ﷺ في الشفاعة، وأَن قومًا يُعذَّبون، ثم يخرجون، أكثر وأَبيَن وأَشهَر.
حدثني علي، قال: حدثنا محمد بن بِشر، قال: حدثنا مِسعَر، قال: حدثني علي بن مُدرِك، عن أَبي بُردة، قال: حدثني رجل من الأَنصار، عن بعض أَهله، يَرفعه: هذه أُمة مَرحومة، بهذا.
قال أَبو عبد الله: أَلفاظهم مختلفة، إِلا أَن المعنى قريب. «التاريخ الكبير» ٣/ ٩٢.
قلنا: البخاري رحمة الله عليه، نظر على الحديث هنا من ناحيَتَي الإسناد والمتن، وأعله من الناحيتين، فساق أولا طرق الخلاف في إسناده، وعامتها فيها مجاهيل، ثم قال: ويُروى عن طلحة بن يحيى، وعبد الملك بن عُمير، وساق مَن رواه عن أَبي بُردة، عن أَبيه، ثم قال: والأول، يعني روايات المجاهيل، أَشبه، فهو لا يصح عنده من رواية أَبي بُردة، عن أَبيه.
ثم أعله من جهة المتن، بمقارنته بما ثبت من طرق صحيحة، عن النبي ﷺ في الشفاعة، وأَن قومًا يُعذبون ثم يَخرجون، وهذا أَكثر وأَبيَن وأَشهر.