٨٧٨ - شهاب بن عباد العبدي
١٦٨٠٧ - عن شهاب بن عباد، أنه سمع بعض وفد عبد القيس وهم يقولون:
«قدمنا على رسول الله ﷺ فاشتد فرحهم بنا، فلما انتهينا إلى القوم، أوسعوا لنا فقعدنا، فرحب بنا النبي ﷺ ودعا لنا، ثم نظر إلينا، فقال: من سيدكم وزعيمكم؟ فأشرنا بأجمعنا إلى المنذر بن عائذ، فقال النبي ﷺ: أهذا الأشج؟ فكان أول يوم وضع عليه هذا الاسم، لضربة بوجهه بحافر حمار، فقلنا: نعم يا رسول الله،
⦗١٣٧⦘
فتخلف بعض القوم، فعقل رواحلهم، وضم متاعهم، ثم أخرج عيبته، فألقى عنه ثياب السفر، ولبس من صالح ثيابه، ثم أقبل إلى النبي ﷺ وقد بسط النبي ﷺ رجله واتكأ، فلما دنا منه الأشج أوسع القوم له، وقالوا: هاهنا يا أشج، فقال النبي ﷺ واستوى قاعدا، وقبض رجله: هاهنا يا أشج، فقعد عن يمين النبي ﷺ واستوى قاعدا، فرحب به وألطفه، ثم سأل عن بلاده، وسمى له قرية الصفا والمشقر، وغير ذلك من قرى هجر، فقال: بأبي وأمي يا رسول الله، لأنت أعلم بأسماء قرانا منا، فقال: إني وطئت بلادكم وفسح لي فيها، قال: ثم أقبل على الأنصار، فقال: يا معشر الأنصار، أكرموا إخوانكم، فإنهم أشباهكم في الإسلام، وأشبه شيء بكم أشعارا وأبشارا، أسلموا طائعين غير مكرهين ولا موتورين، إذ أبى قوم أن يسلموا حتى قتلوا، قال: فلما أن أصبحوا قال: كيف رأيتم كرامة إخوانكم لكم وضيافتهم إياكم؟ قالوا: خير إخوان، ألانوا فرشنا، وأطابوا مطعمنا، وباتوا وأصبحوا يعلموننا كتاب ربنا، وسنة نبينا ﷺ فأعجب النبي ﷺ وفرح بها، ثم أقبل علينا رجلا رجلا، يعرضنا على ما تعلمنا وعلمنا، فمنا من تعلم التحيات، وأم الكتاب، والسورة والسورتين، والسنة والسنتين،